السيد حسين البراقي النجفي

82

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

بعد ، إلى انقضاء الخلق « 1 » » الحديث ، وهو في باب سيرة القائم « 2 » . وفيه عن أبي حمزة الثمالي ، قال ؛ « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا أبا حمزة هل شهدت عمّي ليلة خرج ؟ ، قال : نعم ، قال : فهل صلّى في مسجد سهيل ؟ ، قال : وأين مسجد سهيل ؟ ، لعلّك تعني مسجد السهلة ! ، قال : نعم ، قال : لا ، قال : أما إنه لو صلّى فيه ركعتين ثم استجار اللّه لأجاره سنة ، فقال له أبو حمزة : بأبي أنت وأمي هذا مسجد السهلة ؟ ، قال : نعم ، فيه بيت إبراهيم الذي كان يخرج منه إلى العمالقة ، وفيه بيت إدريس الذي كان يخيط فيه ، وفيه مناخ الراكب ، وفيه صخرة خضراء فيها صورة جميع النبيين ، وتحت الصخرة الطينة التي خلق اللّه منها النبيين ، وفيه المعراج ، وهو الفاروق الأعظم موضع منه ، وهو ممرّ الناس ، وهو من كوفان ، وفيه ينفخ في الصور ، وإليه المحشر ، ويحشر من جانبه سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، أولئك الذين أفلج اللّه حججهم وضاعف نعمهم ، فهم المستبقون الفائزون والقانتون يحبّون أن يدرأوا عن أنفسهم الفخر ويجلون ويخافون عدل اللّه عن لقائه ، وأسرعوا في الطاعة فعملوا وعلموا أنّ اللّه بما يعملون بصير ، ليس عليهم حساب ولا عذاب يذهب الضغن ويطهّر المؤمنين ، ومن وسطه سار جبل الأهواز ، وقد أتى عليه زمان وهو معمور « 3 » » . قال المجلسي : « بيان قوله « وفيه المعراج » لعلّ المراد أنّ النبي لما نزل ليلة / 43 / المعراج ، وصلّى في مسجد الكوفة أتى هذا الموضع ، وعرج منه إلى السماء ، أو أراد أنّ المعراج المعنوي يحصل فيه للمؤمنين ، قوله عليه السّلام : « وهو الفاروق موضع

--> ( 1 ) البحار 41 / 221 رقم 7 عن المزار الكبير ص 163 . ( 2 ) انظر : البحار 21 / 532 رقم 177 عن المزار للمشهدي ، و 21 / 491 - 492 رقم 13 عن قصص الأنبياء ص 80 باب 2 حديث 63 . ( 3 ) البحار 41 / 221 - 222 رقم 8 عن كامل الزيارات ص 29 ، الباب 8 ، الحديث 10 .